تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
إذا اجتمع الجلد والرجم جلد أولاً [ 1 ] ،
شرح
أخرج من الكعبة والحرم وضرب عنقه ، وظاهره عدم جواز إقامة الحد في الحرم ، يعني الكعبة والمسجد الحرام . ورواه في معاني الأخبار عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته - وذكر حديثاً يقول فيه - : " ولو رجلاً دخل الكعبة فبال فيها معانداً اخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه " ( 1 ) . ولا بعد في الأخذ بظاهرها ، بل مع الغضّ عنه يتعيّن ذلك فيما إذا كان الاجراء بغير ضرب العنق ونحوه مظنة التنجيس بخلاف الجلد ، والله سبحانه هو العالم . [ 1 ] إذا اجتمعت على أحد حدود بدأ بالحدّ الذي لا يفوت باجرائه عليه الآخر ، كما إذا اجتمع عليه الجلد والرجم فيرجم بعد جلده أوّلاً وكذا فيما إذا اجتمع حدّ آخر مع الرجم أو القتل ، وهذا الحكم لم يظهر فيه خلاف ، والروايات متطابقة على ذلك ، مع أنّه مقتضى ما دلّ على أن كلّ موجب له حدّ . وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أيّما رجل اجتمعت عليه حدود ، وفيها القتل ، يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ، ثم يقتل بعد ذلك " ( 2 ) . وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل ، فقال : " كان علي ( عليه السلام ) يقيم عليه الحدود ثم يقتله ولا تخالف علياً " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 4 : 579 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 325 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 325 .