تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد " ، قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال : " يقام عليه الحد في الحرم صاغراً ، لأنه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال الله عزّ وجلّ : ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) " ( 1 ) ، فقال : هذا هو في الحرم ، وقال : " لا عدوان إلاّ على الظالمين " ( 2 ) . وفي معتبرة القاسم بن محمّد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ، قال : " إن سرق سارق بغير مكة أو جنى جناية على نفسه ففر إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتى يخرج منه ، ولكن يمنع من السوق فلا يبايع ولا يجالس حتى يخرج منه فيؤخذ ، وإن أحدث في الحرم ذلك الحدث أخذ فيه " ( 3 ) . المراد من الحرم في هذه الروايات ما هو المعروف بمكة من مسجد الحرام والكعبة ، فإنّهما المنساق من الحرم من مكة ، كما يشير اليه خبر علي بن أبي حمزة ، واحتمال أن يكون المراد بالحرم مقابل الحلّ غير وارد في المقام ، لعدم مناسبة ما ورد في الروايات لهذا الاحتمال . نعم ، عن النهاية والتهذيب الحاق حرم النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، وعن بن حمزة الاقتصار في الالحاق على حرم النبي ، وكلاهما لا يخلو عن التأمل . وارسل الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه : لو إن رجلاً دخل الكعبة فبال فيها معانداً
هامش
( 1 ) البقرة : 194 . ( 2 ) الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 3 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 126 | الميرزا جواد التبريزي