ولا في الحرم على من التجأ اليه ، بل يضيق عليه المطعم والمشرب ليخرج [ 1 ] .
ويقام على من أحدث موجب الحد فيه .
الثاني في كيفية ايقاعه .
شرح
" لا يقام على أحد حدّ بأرض العدو " ( 1 ) ، من غير إن يحمل على بيان الحكمة في المنع .
[ 1 ] وذلك لقوله سبحانه ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ( 2 ) ، وفي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ، قال : " لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع ، فإذا فعل به ذلك يوشك إن يخرج فيقام عليه الحد ، وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم فإنّه لم ير للحرم حرمة " ( 3 ) .
وصحية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ، قال : " إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثم فرّ إلى الحرم لم يسمع لأحد إن يأخذه في الحرم ، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ، فإنّه إذا فعل ذلك يوشك إن يخرج فيؤخذ ، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم ، لانّه لم يرع للحرم حرمة " ( 4 ) .
وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً في الحل ثم دخل الحرم ، فقال : " لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يباع ولا يؤذى
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 34 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث .
( 2 ) آل عمران : 97 .
( 3 ) الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 2 .