تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولا يقام الحدّ في شدة الحر ولا في شدة البرد ، ويتوخى به في الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف طرفاه [ 1 ] ،
شرح
المحنون المراد منه الارتكاب حال الجنون ، ومع الارتكاب حال العقل وطرو الجنون قبل اجراء الحد يعمه الاطلاق . ومع الاغماض عن ذلك يشهد له صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل وجب عليه الحد فلم يضرب حتى خولط ، فقال : " إن كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل أقيم عليه الحد كائناً وما كان " ( 1 ) . ومقتضى الاطلاق في الجواب عدم الفرق بين حدّ الجلد والقتل ، كما أنّ مقتضى اطلاق الشرط في الجواب عدم الفرق بين الزنا وسائر موجب الحدّ . [ 1 ] قد ذكر ذلك في كلام جماعة ، ويستدلّ على ذلك بان توخّى وسط النهار في الشتاء وفي الصيف طرفاه من الاحتياط والتحفظ على نفس المحدود ، وبرواية هشام بن احمر عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : كان جالساً في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد فقال : ما هذا ؟ قالوا : رجل يضرب ، فقال : " سبحان الله في هذه الساعة أنّه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلاّ في آخر ساعة من النهار ولا في الصيف إلاّ في أبرد ما يكون من النهار " ( 2 ) . ومقتضى الذيل أنّ المراد من آخر ساعة من النهار ساعة الحرارة ، كما ورد ذلك في مرسلة أبي داود المسترق عن بعض أصحابنا ، قال : مررت مع
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 317 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 316 .