ولا تؤخر الحائض لانّه ليس بمرض ، ولا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد [ 1 ] .
شرح
فضربه مرّة واحدة ، فكان الحد " ( 1 ) .
ولا يعتبر وصول كل شمراخ إلى جسده ، لاطلاق الروايتين ، بل لعدم امكانه عادة الواحدة .
وفي الجواهر أنّه لو جعل الضغث خمسين يضرب مرتيّن ، ولعلّه أولى ، ولكن لا يخفي أنّه أولوية فيما ذكره بعد خروجه عن مدلول الروايتين .
نعم يمكن استظهار جوازه من خبر زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " لو إن رجلاً أخذ حزمة من قضبان أو أصلاً فيه قضبان فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدة ما يريد أن يجلد من عدة القضبان " ( 2 ) ، ولكن في سندها ضعف ، ولم يفرض فيه موجب الحد كما لا يخفي .
ثم إنّ هذا الحكم يثبت في المريض والمريضة ، وأمّا المستحاضة فمقتضى ما تقدم انتظار انقطاع دمها ، وأمّا الحائض فلا شيء في البين يقتضي تأخير اجراء الحدّ عليها إلى ما بعد حيضها ، فيؤخذ في حقها بما دلّ على عدم جواز تأخير الحدود .
[ 1 ] عدم سقوط الحد بالارتداد أو بطرو الحنون ، سواء كان الجنون إدواريّاً أو مطبقاً ، وسواء كان الارتداد فطرياً أو ملياً ، للأخذ بالاطلاق فيما دلّ على أنّ المحصن أو المحصنة يرجم وغيرهما يجلد ، وما دلّ على عدم الحد على
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 ، من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 7 : 323 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 ، من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 8 : 323 .