ويرجم المريض والمستحاضة [ 1 ] ، ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ،
شرح
وقد أتي بحامل قد زنت فأمر برجمها فقال له ، علي ( عليه السلام ) " هب لك سبيل عليها أييّ سبيل لك على ما في بطنها ، والله يقول : ( لا تَزِرُ وازِرةٌ وِزْرَ أُخْرى ) " ( 1 ) ، فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ، ثم قال : فما اصنع بها يا أبا الحسن ، قال : " احتط عليها حتى تلد فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحد عليها " ( 2 ) .
ويظهر من عبارة الماتن أنّ مع وجدان كافل لولدها لا يتعيّن اجراء الحدّ بل يجوز ، ولكن لا يخفي ما فيه ، لما تقدّم من عدم جواز التأخير في إقامة الحدّ .
[ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، فانّ التأخير في اجراء الحدّ غير جائز ، والمطلوب بالرجم موته ، فلا يمنع عنه المرض أو الاستحاضة .
نعم ذكر في المسالك احتمال جواز التأخير فيما إذا ثبت الزنا الموجب للرجم بالاقرار لاحتمال سقوط الرجم بالرجوع عن الاقرار ، وفيه ما لا يخفي ، فإنّه لو جاز التأخير بعد ثبوت الزنا الموجب للرجم في المريض ونحوه لجاز التأخير في الصحيح أيضاً ، مع أنّ مقتضى عدم جواز تعطيل الحد وتأخير عدم الفرق بين ما إذا ثبت الموجب بالاقرار أو بغيره .
نعم ، إذا لم يكن الحدّ هو الرجم بل الجلد خاصة ، فلا يجري على المريض والمستحاضة خوفاً من السراية ويتوقع برئها ، كما يشهد لذلك معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الانعام : 6 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 7 : 381 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 321 .