ولا رجمه توقيّاً من السّراية ويتوقع بهما البرء ، وإن اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بالضِغث المشتمل على العدد ، ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده [ 2 ] ،
شرح
وبما أنّ مناسبة الحكم والموضوع إقامة الحدّ عليها بعد انقطاع الدم للتحفظ على خوف السراية ، تكون مختصة بصورة كون الحدّ جلداً ، خصوصاً بملاحظة معتبرته الثانية المروية في الفقيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل أصاب حدّاً وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أقرّوه حتى تبرأ لا تنكؤها عليه ، فتقتلوه " ( 1 ) ، حيث إنّ ظاهرها لزوم التأخير في اجراء الجلد ، للتحفظ على حياته وإن لا يقتله الجلد .
[ 2 ] ما ذكر ( قدس سره ) من أنّه إذا اقتضت المصلحة التعجيل في الضرب ، فرضه وارد في المريض الذي يأس عن برئه ، وفي مثل ذلك يضرب بضغث مشتمل على العدد مرّة واحدة .
كما يدل على ذلك صحيحة أبي البقباق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : برجل دميم قصير قد سقى بطنه وقد درّت عروق بطنه قد فجر بامرأة : فقالت المرأة : ما علمت به إلاّ وقد دخل عليّ ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أزنيت ؟ ، فقال له : نعم ، ولم يكن قد أحصن ، فصعد رسول الله بصره وخفضه ثم دعا بعذق فقده مائة ثم ضربه بشماريخه " ( 2 ) .
وموثقة سماعة عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي : " أنّه أتى برجل كبير البطن قد أصاب محرّماً فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعرجون فيه مائة شمراخ
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 322 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 ، من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 : 322 .