تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
ويشهد لعدم جواز رجمها صحيحة أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " أتت امرأة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالت : إني قد فجرت ، فأعرض بوجهه عنها ، فتحولّت حتى استقبلت وجهه ، فقالت : إني قد فجرت فأعرض عنها ، ثم استقبلته ، فقالت : إني قد فجرت ، فأعرض عنها ، ثم استقبلته ، فقالت : إني فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملاً ، فتربّص بها حتى وضعت ، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة - الحديث " ( 1 ) . وموثقة عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سأل عن محصنة زنت وهي حبلى ، قال : " تقر حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثم ترجم " ( 2 ) . وبما أنّ تأخير رجمها للتحفظ على ولدها ، فان توقف التحفظ عليه على ارضاعها اللبن ، أو بعده أيضاً لعدم كافل له ، تعيّن التأخير . وممّا ذكر يظهر الحال في جلدها ، فإنّه إذا لم يكن من جلده خوف على ولدها أقيم عليها الحدّ ، أخذاً بما دل على أنّه ليس في الحدود نظرة ساعة ، ومع الخوف يجب التأخير ، لما يظهر من الروايتين من لزوم التحفظ على ما في بطنها وحياة ولدها بعد وضع حملها . بل لا يبعد أن يقال إنّ الزانية إذا لم تكن حاملاً ولكن خيف من رجمها على ولدها الرضيع لعدم الكافل له ، تعيّن التأخير إلى وجدان الكافل . ويؤيّد ذلك ما رواه المفيد في الارشاد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال لعمر
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 381 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 : 381 .