ولا يقام الحدّ على الحامل حتى تضع وتخرج من نفاسها وترضع الولد ، إن لم
يتفّق له مرضع [ 1 ] ،
ولو وجد كافل جاز إقامة الحدّ .
شرح
المسلمين وهم يعلمون الفاحشة أيقام عليهم الحد ؟ قال : " نعم يحكم فيهم بأحكام المسلمين " ( 1 ) .
وظاهر هذه أيضاً أنّ يتصدى لاجراء الحد عليه ، ومقتضى الجمع العرفي بينهما هو رفع اليد عن تعيّن كلّ منهما بقرينة صراحة الأخرى ، كما يقضي ذلك أيضاً قوله سبحانه : ( فَانْ جاؤوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ ) ( 2 ) .
ويؤيد جواز إقامة الحد عليهم رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن يهودي أو نصراني أو مجوسي أخذ زانياً أو شارب خمر ما عليه ؟ قال : " يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكام المسلمين " .
ودعوى أنّ الدفع إلى أهل ملتها من الأمر بالمنكر والجائز إعراض حاكم الاسلام ، لا يمكن المساعدة عليه ، حيث إنّ الدفع يمكن أن يكون من الزامهم بأحكامهم .
[ 1 ] لا ترجم الحامل حتى تضع حملها وتخرج عن نفاسها وترضع ولدها ، إذا توقف حياة الولد على ارضاعه ، أو لم يوجد كافل للولد ، بل لا تجلد الحامل مع الخوف من جلدها على ولدها حتى تضع حملها كما ذكر ، وكأنّه لا خلاف في ذلك وأمر متفّق عليه الأصحاب .
هامش
( 1 ) الباب 13 من أبواب ديات النفس ، الحديث 8 : 162 .
( 2 ) المائدة : 42 .