تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولو زنى الذمي بذميّة دفعه الإمام إلى أهل نحلته ليقيموا عليه الحدّ على معتقدهم [ 1 ] ، وإن شاء أقام الحدّ بوجب شرع الاسلام .
شرح
ما تقدم ، مت أنّ الزاني إذا جلد ثلاث مرات يقتل في الرابعة . ويؤيد ما عليه المشهور التعليل الوارد في تكرر السرقة قبل اجراء حدّ السرقة ، وما علم من الشرع من بناء الحدود على التخفيف . ولكن ناقش بعضهم بأصالة عدم التداخل بعد كون كل زنا موجباً للحد ، وقال مقتضى ذلك تعدد الحد ، سواء كان المزني بها واحدة أم متعددة ، وبما أنّه لا قائل بتعدد الحد مع وحدة المزني بها ، فيرفع اليد عن أصالة عدم التدخل . ولكن لا يخفي ما فيه ، فإنّه لو تم إن مقتضى الخطاب تعلّق الحدّ بكل زنا تعيّن الأخذ بأصالة عدم التداخل في غير مورد الاجماع على التداخل ، فيلتزم مع تعدد المزني بها بتعدد الحد ، كما هو المحكي عن الصدوق والإسكافي ، بخلاف ما إذا كان الزنا بامرأة واحدة في يوم واحد متكرراً ، فإنّه لا يوجب تكرر الجلد . ويستدل عليه برواية أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة ، قال : فقال : " إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فإنما عليه حد واحد ، فان هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فانّ عليه في كل امرأة فجر بها حدّاً ( 1 ) ، وذكر الماتن أنّها مطرحة لم يعمل بها ، ويتعيّن أن يكون مراده عدم عمل المشهور ، وعلى أيّ تقدير فهي لضعف سندها بعلي بن أبي حمزة البطائني لا تصلح للاعتماد عليها . [ 1 ] إذا زنا ذمية أو كافرة غير ذمية ، فالمنسوب إلى المشهور بل ادعى عدم
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 392 .