وفي الزنا المتكرر حدّ واحد وإن كثر [ 1 ] ، وفي رواية أبي بصير عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) : " إن زنى بامرأة مراراً فعليه حدّ وإن زنى بنسوة فعليه في كل امرأة حدّ " ، وهي مطرحة .
شرح
زنى ثماني مرات قتل وأدّى الإمام قيمة إلى مواليه من بيت المال " ( 1 ) .
ولكن عن الشيخ في النهاية على ما قبل ، وعن القاضي والجامع والمختلف والايضاح انّه يقتل في المرأة التاسعة ، لما ورد في رواية بريد العجلي أو عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة " ( 2 ) .
ولكن لا يخفي ضعف سندها ، وتنافي ما ورد فيها مع ظاهر صدرها الظاهر في قتل الحرّ في الرابعة والأمة في الثامنة على ما تقدم ، وعليه فلا يمكن المساعدة على ما في المتن ، من أنّ القول بقتله في التاسعة أولى .
[ 1 ] المشهور أنّ الزنا المتعدد ، سواء كان تكرره بحسب الأيام أو بحسب الدفعات أو بحسب تعدد المرأة المزني بها لا يوجب تكرر الحدّ ، وإذا ثبت المتعدد من الزنا مع عدم جريان الحدّ على الزاني يجري عليه حدّ واحد .
والكلام فيما إذا كان كلّ من المتعدد من قسم واحد ، كما إذا زني مع عدم إحصانه مكرراً ، وأمّا تعدد القسم بأن زنى مع عدم إحصانه ثم زنى مع إحصانه أو بالعكس ، فهل يجري عليه حدان الجلد أولاً ثم الرجم ، أخذاً بما دلّ على أنّ الزاني مع إحصانه يجلد ومعه يرجم ، لا يبعد ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 20 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 403 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 20 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 387 .