والمملوك يجلد خمسين ، محصناً كان أو غير محصن ، ذكراً كان أو أنثى ، ولا جزّ على أحدهما ولا تغريب [ 1 ] .
شرح
والشيخة مائة ويرجمهما ويرجم المحصن والمحصنة ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة " ( 1 ) .
ويشهد أيضاً لعموم النفي وثبوته في حق المرأة ما ورد في المرأة المستكرهة للزنا والمجنونة أنها لا تملك نفسها وليس عليها حدّ ولا نفي ، فانّ ظاهره عدم ثبوت النفي على المستكرهة أو المجنونة لعدم كونها مالكة لنفسها ، ولو لم يثبت في حق المرأة نفي لما كان لذكر النفي وجه .
وكذا ما ورد في الأمة الفاجرة أنّها لا تنفى حتى تعتق ، فانّ جعل الغاية لانتفاء النفي عن الأمة عتقها مقتضاه ثبوت النفي على المرأة أيضاً .
ودعوى أنّه لا يحتمل إن يجري التغريب على المرأة لأنّ بعدها عن أهلها وغيابها عنهم ، خصوصاً مع اشتداد فقرها وحاجتها إلى النفقة يوجب شدّة جرأتها على الفجور ، وتغريبها مع المحرم من قبيل حمل وزرها على غيرها ، ولا تزر وازرة وزر أُخرى ، لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه من قبيل الاجتهاد في مقابل النص ، وعلى الحاكم والوالي ترتيب التغريب على نحو لا يترتب عليه محذور بل يترتب عليه إرتداعها .
[ 1 ] لا يثبت على المملوك غير الجلد ، بلا فرق بين كونه محصناً أو محصنة ، ذكراً كان أو أنثى ، شيخاً أو شيخة ، مسلماً أو مسلمة ، كافراً أو كافرة ، ولم يحك الخلاف في ذلك ، بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له بعد ظاهر الكتاب المجيد : ( فَعَليْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصنَاتِ ) ( 2 ) ، ما
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 12 : 348 .
( 2 ) النساء : 4 .