تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولو تكرّر من الحرّ الزنا فأقيم عليه الحدّ مرتين قتل في الثالثة ، وقيل في الرابعة ، وهو أولى [ 1 ] ،
شرح
تقدم من اعتبار الحرية في الإحصان ، وفي صحيحة أبي بصير المرادي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال في العبد يتزوج الحرّة ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال ، فقال : " لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق - الحديث " ( 1 ) ، وفي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة ، وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانياً ولا يرجم ولا ينفي " ( 2 ) . هذا بالإضافة إلى العبد وأمّا الأمة فمع أنّه لا يحتمل اختلافها مع العبد كما هو ظاهر الآية المباركة ، فقد ورد في صحيحة محمّد بن قيس الواردة في المكاتبة التي أدت بعض مكاتبتها عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " وأبى إن يرجمها وإن ينفيها قبل إن يبيّن عتقها " ( 3 ) . وعلى الجملة ، لا يثبت على المملوك إلاّ الجلد بخمسين ، ولا يثبت في حق العبد الجزّ أو الحلق ، لان الجزّ أو الحلق ذكر في روايتين مع النفي ، وقيد النفي قرينة على اختصاصهما بالحرّ على ما تقدم . [ 1 ] المنسوب إلى المشهور إن الزاني غير المحصن والزانية غير المحصنة إذا جلد ثلاث مرات يقتلان في المرة الرابعة ، خلافاً للصدوقين وابن إدريس حيث قالوا بقتلها في المرة الثالثة ، كأصحاب سائر الكبائر .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 358 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 33 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 404 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 20 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 387 .