شرح
قال : " يجلد الغلام دون الحدّ وتجلد المرأة الحد كاملاً " ، قيل : فان كانت محصنة ؟ قال : " لا ترجم لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك ولو كان مدركاً رجمت " ( 1 ) .
ولكن مدلولها كما تقدّم عدم تعلّق الرجم بالمرأة المحصنة إذا كان الزاني بها غير مدرك ، وأمّا عدم تعلّق الرجم بالرجل المحصن مع كون المزني بها صغيرة ، فلا دلالة لها على ذلك بوجه .
وما قيل من نقص اللذّة في الزنا بغير البالغة ونقص حرمة غير البالغة والمجنونة ولذا لا يتعلّق الحد بقاذفهما كما ترى ، فانّ نقص اللذة لو كان موجباً لعدم تعلّق الرجم ، لكان الزنا بالعجوزة موجباً لتعلّق الجلد بالزاني ولو كان محصناً .
ولو كان الزنا مع نقص الحرمة مانعاً من تعلّق الرجم بالزاني المحصن لكان زنا المحصن بالكافرة موجباً لتعلّق الجلد دون الرجم .
نعم في الموثق عن أبي مريم ، سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة وفجر بامرأة أيّ شيء يصنع بهما ، ؟ قال : " يضرب الغلام دون الحد ويقام على المرأة الحدّ " ، فقلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ، قال : " تضرب الجارية دون الحدّ ويقام على الرجل الحدّ " ( 2 ) ، فيقال : المراد بالحدّ في كلتا العبارتين الجلد بالمائة ، فيكون ظاهرها إن البالغ أيضاً لا يتعلّق به الرجم إذا كان المزني بها صغيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 362 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 ، من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 362 .
الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 362 .