تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وفي ثبوته في المجنون تردّد [ 1 ] ، والمروي أنّه يثبت .
شرح
وبتعبير آخر ، التفكيك في المراد من الحدّ بين الفرضين الواردين في السؤال ، بأن يكون المراد منه الجلد التام في فرض صغر الزاني واجلد والرجم في فرض صغر المزني بها ، ولو كان هذا التفكيك بتقيد اطلاق الحد في الفرض الأوّل بصحيحة سليمان بن خالد عن أبي بصير أمر بعيد ، ولكن دعوى البعد لا يخلو عن المناقشة . [ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) إذا كان الزاني بالمرأة مجنوناً يتعلّق بها الحدّ التام يعني الجلد بالمائة مع عدم إحصانها والرجم مع إحصانها ، وقد تقدّم إن ذلك مقتضى ما دلّ أنّ غير المحصنة تجلد والمحصنة ترجم ، وفي ثبوت الحدّ للزاني المجنون تردّد ، والمروي أنّه يتعلّق به الحدّ ، فإن كان المجنون غير محصن يجلد وإن كان محصناً يرجم . كما يدلّ على ذلك خبر أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ وإن كان محصناً رجم " قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : " المرأة انما تؤتى والرجل يأتي ، وإنّما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة ، وإن المرأة انما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها " ( 1 ) . وفيه كما تقدم ، إن الرواية ضعيفة بإبراهيم بن الفضل الهاشمي ، حيث لم يثبت له توثيق ، ومقتضى رفع القلم عن المجنون عدم ثبوت الحرمة والحدّ في حقّه . وقد ذكرنا فيما مر أنّه يستفاد من صحيحة فضيل بن يسار عدم تعلّق الحد بالمجنون ، من غير فرق بين حدّ القذف أو غيره ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 388 .