تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الخامسة : إذا ادّعى رجل أنّ المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين وجب احضاره [ 1 ] وإن لم يُقم المدّعي بينة ، فإن حضر واعترف به أُلزم ، وإن قال : لم أحكم إلاّ بشهادة عدلين قال الشيخ : يكلّف البينة لأنّه اعترف بنقل المال وهو يدّعي بما يزيل الضمان عنه ، وهو يشكل لما أنّ الظاهر استظهار الحكّام في الأحكام فيكون القول قوله مع يمينه لأنّه يدعي الظاهر .
شرح
على وليّه بالإضافة إلى بعض ما وقع أيام ولايته ، لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه لو كان السماع ردّاً للقضاء فلا يجوز قبل العزل وبعده ، وإن لم يكن ردّاً فلا وجه لعدم سماعه حتى على القاضي الأخير أيضاً ، مع أنّ مسألة العزل لا تجري بالإضافة إلى من كان قضاؤه بالنصب العام . والظاهر أنّه ليس بردّ ، فإن منصرف الرد انكار الحكم على القاضي عملاً مع كون قضائه على الموازين ، ولا يعمّ ما إذا كانت الدعوى خطأه وخروجه عن موازين القضاء في قضائه . [ 1 ] حاصل ما ذكره ( قدس سره ) في المسألة إن دعوى المحكوم عليه عند الحاكم الثاني بأنّ الحاكم الأوّل قد حكم عليه بشهادة فاسقين مسموعة سواء أقام بينة على دعواه أم لا ، فإنّه ليس من شرط سماع الدعوى إقامة البيّنة بها ، ولا خصوصية للمقام ليمتاز بها عن سائر الدعاوى . وعلى ذلك فعلى الحاكم الفعلي احضار الحاكم الأوّل ، فإن اعترف بما يدعيه المحكوم عليه ألزم بالمال إن أخذه أو استوفى بحكمه وإن لم يعترف بأنّ ذكر أنّه لم يحكم إلاّ بشهادة العدلين ، فقال الشيخ ( قدس سره ) : يكلّف الحاكم المزبور بإقامة البيّنة بما ذكره لأنّه يعترف بأخذ المال من المحكوم عليه ويدعى عدم ضمانه في ذلك ، ويلزم على ذلك انّه لو لم يقم البيّنة يحلف المحكوم عليه ويلزم الحاكم بضمان المال .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 89 | الميرزا جواد التبريزي