تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وأن يتولى البيع والشراء بنفسه [ 1 ] .
شرح
إذا كان على الموازين أخذاً بما دلّ على نفوذ القضاء وقصور ما دلّ على المنع عن الظهور في عدم النفوذ بل الحرمة ، فلاحظ . [ 1 ] ذكر في الجواهر في ذيل هذا الكلام ما حاصله : انّه يكره للقاضي تولّي البيع والشراء لنفسه في مجلس الحكم وغيره ، سواء أكانت معاملته مع من يعلم انّه يحاسبه أم غيره ، ولعلّ النسخة الصحيحة : مع من يعلم أنّ يحابيه أو غيره أي معاملته مع من يوقع البيع المحاباة وغيره لقوله ( صلى الله عليه وآله ) على ما رواه بعض العامة : " ما عدل وال اتّجر في رعيته أبداً " ، ( 1 ) بل في آخر : " لعن إمام يتّجر في رعيّته " . ( 2 ) ولأنّ في حال تولي القضاء يكون البيع أو الشراء موجباً لتشويش خاطره خصوصاً إذا كان ذلك في مجلس الحكم فإنّه المانع من التوجه بتمام قلبه إلى الخصومة المرفوعة إليه ، ولاحتمال أن يقع البيع أو الشراء منه على وجه المحاباة بأن يبيع الآخر المال منه بأقل من قيمته السوقية أو يشتري منه بأكثر منها بحيث يوجب ذلك جلب محبة القاضي وميله إليه ، وقد يحصل الخوف لخصم من يعامل القاضي من ميل القاضي إلى ذلك المعامل فيمتنع عن المرافعة إليه فيكون القاضي موضع التهمة إلى غير ذلك . وقد عمّم ( قدس سره ) الحكم فألحق سائر المعاملات بالبيع والشراء وقال : بل يكره للقاضي النظر في نفقة عياله وضيعته وغير ذلك ممّا يشغل قلبه فالأولى للقاضي أن يوكّل من لا يعرفه الغير أنّه وكيله للبيع والشراء ، ثمّ نقل ما روى عن بعض كتب العامة أنّ علياً ( عليه السلام ) امتنع عن شراء القميص ممن عرفه إلى إن انتهى إلى من لا يعرفه فاشترى منه . ( 3 )
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 164 ، المغني لابن قدامة 11 : 439 . ( 3 ) السنن للبيهقي 10 : 107 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 73 | الميرزا جواد التبريزي