واحد ويخاوضهم فيما يُستَبهم من المسائل النظرية لتقع الفتوى مقرّرة ، ولو أخطأ فأتلف لم
يضمن وكان على بيت المال وإذا تعدّى أحد الغريمين سنن الشرع عرّفه خطأه [ 1 ] بالرفق ، فإن عاد زجره فإن عاد أدّبه بحسب حاله مقتصراً على ما يوجب لزوم النّمط .
شرح
موجوداً استردّه ، وإن كان تالفاً يكون الضمان أو استقراره على من تلف بيده إذا لم يكن الاعطاء له مجاناً وإلاّ يكون استقرار ضمانه على القاضي ، حيث إنّه أتلف المال بالتسبيب ولكن فيما كان الضمان على القاضي يتدارك من بيت المال لأنّ ثبوت الضمان على القاضي لا بهذا النحو يوجب الكفّ عن القضاء ، مضافاً إلى امكان استفادته من الموثقة الدالة على ضمان دية القطع والدم مع خطأ القاضي على بيت المال ; فإنّه لا يحتمل الفرق بين الدية والمال في الفرض .
[ 1 ] لو تعدى أحد الخصمين أو الغرماء سنن الشرع عرّفه الحاكم خطأه برفق فإن عاد زجره فإن عاد أدّبه بحسب حاله مقتصراً على ما يوجب النمط .
أقول : لو كان التعدي بارتكاب ما لا يجوز شرعاً بأن ينسب إلى الشاهد الكذب عمداً أو إلى القاضي الجور والميل عن الحق ، أو كان فعله إهانة وايذاءً لخصمه أو الشاهد أو القاضي وغير ذلك ، فإن كان ذلك لجهله بعدم جواز ذلك شرعاً أو احتمل الجهل في حقّه عرّفه الحاكم خطأه ; لأنّ ذلك يدخل في تعليم الجاهل ، فإن عاد إليه بعد التعريف زجره حيث يدخل الزجر في عنوان النهي عن المنكر ولو عاد أدّبه فانّ التأديب يدخل في عنوان المنع عن المنكر عنه عملاً أو يكون من التعزير على ما ارتكبه من الحرام . ولكن ذكرنا في بحث الأمر بالمعروف أنّ النهي عملاً وإن يعدّ من مراتب الأمر بالمعروف إلاّ أنّه لا يدخل في الواجب الكفائي .
نعم ربّما يدخل الفعل في عنوان المنع عن المنكر ، إلاّ أنّه لا دليل على وجوبه ولو بنحو الواجب الكفائي ، بل لا دليل أيضاً على مشروعيته إلاّ بالإضافة إلى الأهل ،