ثمّ يسأل عن أهل السجون ، ويثبت أسماءهم ، وينادي في البلد بذلك ليحضر الخصوم ،
ويجعل لذلك وقتاً ، فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد ، ويسأله عن موجب حبسه ، وعَرَضَ قوله على خصمه ، فإن ثبت لحبسه موجب أعاده ، وإلاّ أشاع حاله ، بحيث إن لم يظهر له خصم أطلقه .
وكذا لو أحضر محبوساً فقال : لا خصم لي ، فإنّه ينادى في البلد فإن لم يظهر له خصم أطلقه ، وقيل : يحلّفه مع ذلك .
ثمّ يسأل عن الأوصياء على الأيتام ، ويعتمد معهم ما يجب من تضمين ، أو إنقاذ أو إسقاط ولاية ، إمّا لبلوغ اليتيم أو لظهور خيانة ، أو ضمِّ مشارك إن ظهر من الوصي عجز .
ثمّ ينظر في أُمناء الحاكم ، الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم الحاكم ، ولأموال الناس من وديعة أو مال محجور عليه ، فيعزل الخائن ويُسعد الضعيف بمشارك ، أو يستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه .
شرح
الحافظين لأموال الأيتام وسائر القاصرين من الناس ثمّ ينظر في الضوال واللقط الموجودة بيد أُمناء الحاكم .
ولكن لم يتضحّ وجه صحيح لما ذكر من الترتيب فإنّ النظر فيما ذكر حفظاً للنظام والحقوق واجب على الوالي أو القاضي على حسب العهد المرسوم لهما من وليّ الأمر ، فإن تمكن القاضي المنصوب لجميع ذلك من النظر فيها ولو بمعونة أُمنائه ووكلائه في زمان واحد فهو وإلاّ يبدأ بالنظر فيما كان النظر إليه أهم ، فلو علم أنّ بين المحبوسين مظلوماً ودفع الظلم عنه أهم لحفظ النظام يكون تقديمه متعيناً ، خصوصاً فيما كان الأخذ بما بيد الحاكم المعزول من حجج الناس وودائعهم غير مهمّ عنده لعدم الخوف من تأخيره .