تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
المشهود عليه بسبب الشهادة .
شرح
برجوعهما بعد الحكم بالطلاق يضمنان للزوج نصف المهر ، وهذا منسوب إلى المشهور ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، بل الشاهدان كفرض الدخول لا يضمنان شيئاً ، فإنّهما لم يتلفا على زوجها نصف المهر ، لاستقرار نصف المهر على الزوج بمجرّد العقد يعني النكاح ، وإنّما الطلاق يوجب سقوط النصف الآخر عن ذمة الزوج أو خروجه عن ملك المرأة . نعم ، في المقام فروض أُخرى : منها : ما إذا شهد الشاهدان بطلاق امرأة زوراً فاعتدّت المرأة وتزوجت زوجاً آخر استناداً إلى شهادتهما وكان الزوج غائباً فجاء وأنكر الطلاق ، فيفرّق بين المرأة ومن تزوجت نفسها منه أخيراً ، وتعتدّ منه عدّة وطأ الشبهة ، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الأخير ويضربان حدّ شهادة الزور ، وقد ورد في موثقة سماعة وغيرها : إنّ شهود الزور يجلدون حدّاً ليس فيه وقت أي عدد معين ( 1 ) ، ويعبّر عنه بالتعزير ويلزم على ذلك حرمتها للأخير مؤبداً . ويشهد لما ذكر صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها ، فتزوجت ، ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق قال : " يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ، ثمّ تعتد ، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل " . ( 2 ) وظاهر الحد حدّ شهادة الزور . وبالجملة : فذكر الحدّ في الصحيحة قرينة جليّة على وقوع الطلاق بشهادة الزور أو اعتراف الشاهدين بأنّهما قد شهدا بالطلاق زوراً في كلتا الصورتين .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 : 244 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 241 .