تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
السابعة : إذا شهدا بالطلاق ثمّ رجعا ، فإن كان بعد الدخول لم يضمنا [ 1 ] ، وإن كان قبل الدخول ضمنا نصف المهر المسمّى [ 2 ] ، لأنّهما لا يضمنان إلاّ ما دفعه
شرح
وقد يقال بأنّه مع رجوع الشهود يكون الولي شريكاً في القتل ويثبت القصاص أو الدية على الجميع ويلزم على ذلك مع اعترافه وحده بالخطأ إن يكون عليه ربع الدية . وبالجملة : الكلام في المقام ، في أنّ القتل بعنوان القصاص أو الحدّ مستند إلى الولي المباشر خاصّة والشهود نظير الممسك للقاتل ، أو أنّ استناده إليهم كاستناد القتل إلى متعدّد . [ 1 ] والوجه في ذلك أنّهما لم يفوّتا على الزوج شيئاً من مهرها ، لاستقراره عليه بالدخول كما هو الفرض . ربّما يخطر بالبال أنّهما اتلفا على زوجها بضعها فيما لم يكن المشهود به طلاقاً رجعياً ، أو كانت شهادتهما بالطلاق الرجعي الذي انقضت في زمن أدائهما الشهادة عدتها ، ولكن البضع لا يضمن ، ولذا لا تضمن المرأة لزوجها بقتلها نفسها ، وكذا لا يضمن الغير لزوج المرأة بقتلها . وذكر في كشف اللثام إنّه لو صحّ ضمان البضع لزم أن لا ينفذ طلاق الزوج المريض إلاّ من الثلث وإن لا ينفذ فيما كان للزوج دين محيط بتركته . ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّه لو فرض بأنّ الطلاق اتلاف البضع والبضع يضمن ، فهو بالإضافة إلى زوجها لا بالإضافة إلى الورثة أو الديان ، فلا مانع عن طلاق الزوج مع إحاطة دينه تركته ، وكذا في طلاق المريض . نعم في طلاق المريض بالإضافة إلى إرث زوجته تفصيل مذكور في كتاب الطلاق ولا يرجع إلى مسألة تفويت البضع ، هذا بالإضافة إلى الشهادة على الزوج المطلّق بطلاقه بعد دخوله . [ 2 ] وأمّا إذا كانت الشهادة بالطلاق قبل دخوله ، فقد ذكر الماتن أنّ الشاهدين