تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
فروع :
الأوّل : إذا رجعا معاً ضمنا بالسوية ، وإن رجع أحدهما ضمن النصف [ 1 ] ، ولو ثبت
شرح
[ 1 ] الوجه في ذلك ، أنّه يستفاد ممّا ورد في شاهد الزور إنّ شهادته تسبيب في اتلاف المال بحسب شهادته ، وتقدم أيضاً عدم الفرق في التسبيب للاتلاف بين شهادة الزور وبين الرجوع بعد الحكم ، وذكرنا أنّه يمكن استفادة الضمان بالرجوع بعد الحكم من معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل وطرحنا الأخير " ( 1 ) ، حيث إنّ ظاهر أخذ الشاهد بالشهادة الأولى مع تغييره إيّاها بعد الحكم تضمينه . وعلى ذلك ، فلو كان الثابت بشهادة رجلين ورجعا فعلى كلّ واحد النصف ، وإن رجع أحدهما دون الآخر فعلى الراجع النصف دون الزائد ، ولو كان بشهادة رجل وامرأتين ورجع الرجل فعليه النصف وإن رجعت إحداهما فعليها الربع . وهذا كلّه فيما إذا ثبت المال بالشهادة ، وأمّا إذا ثبت بشهادة رجل ويمين المدعي ، أو بشهادة امرأتين مع يمينه ، فقد يقال في الفرض الأوّل : إن رجع الرجل فعليه النصف ، وفي الفرض الثاني : إن رجعت المرأتان فعليهما النصف ، وإن رجعت إحداهما فعليها الربع ، لأنّ ثبوت المال واتلافه مستند إلى حلف المدّعي وشهادة الرجل ، أو إلى حلفه وشهادة المرأتين الّتي تقوم شهادتهما مقام شهادة رجل . وقد يقال بعدم التقسيط على الحلف ، بل يكون تمام الضمان على الرجل في الأوّل وعلى المرأتين في الثاني ، حيث إنّ المال يثبت بشهادته أو شهادتهما ويمين المدعي شرط في قبول شهادته أو في قبول شهادتهما . ولكن ظاهر ما ورد في ثبوت الدعوى بشاهد ويمين كون ثبوتها بهما معاً ، وعليه
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 239 .