تعذّر غُرّم الشهود ، ولو كان قتلاً ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم الشهود
إذا أقرّوا بالعمد ، ولو باشر الوليّ القصاص واعترف بالتزوير لم يضمن الشهود وكان القصاص على الولي .
شرح
وإنّه لم تكن أقوال الشهود بيّنة .
وهذا النقض نظير ما تقدم سابقاً من ظهور حال الشهود وإنّهم كانوا عند أداء الشهادة فسّاقاً ، وهذا غير قيام البيّنة بأنّهم كانوا عند شهادتهم بشاهدي الزور ، فإنّ هذه البيّنة مع الحكم لا تسمع .
كما أنّ هذه المسألة غير مسألة رجوع الشاهدين عن شهادتهم بعد الحكم ، سواء قالوا : تعمدنا ، أم قالوا : أخطأنا ، فإنّ قبول رجوعهم كان من باب سماع الإقرار على أنفسهم .
وفي صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في شاهد الزور قال : " إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من الرجل " ( 1 ) ، وقريب منها صحيحته الأُخرى " . ( 2 )
ولو كان المشهود به قتلاً ثبت عليهم القصاص ، ويدلّ عليه ما ورد في رجوع الشهود وإنّهم إذا أقرّوا بالعمد قتلوا ، حيث إنّ تبيّن كون شهادتهم زوراً لا يقصر عن مسألة اقرارهم .
نعم لو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير وعلمه ببطلان شهادة الشهود يكون الضمان عليه ويقتصّ منه ، لأنّه المباشر في القتل ، ويدخل في الموارد التي يكون المباشر فيها أقوى في نسبة القتل إليه ، كما ظاهر كلام الماتن في اثباته القصاص على الولي مع اعترافه بالتزوير .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 و 3 : 239 .