في النهاية : يقتل ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية ، ولا وجه له ، ولو شهدا بالعتق
فحكم ثمّ رجعا ضمنا القيمة [ 1 ] تعمّداً أو خطاءً ، لأنّهما أتلفاه بشهادتهما .
السادسة : إذا ثبت أنّهم شهدوا بالزور نُقض الحكم [ 2 ] وأُستعيد المال ، وإن
شرح
وفيه : مع عدم ثبوت توثيق لإبراهيم بن نعيم الأزدي يحمل على دعوى الثلاثة الخطأ في رجوعهم ، كما يحمل قتل الراجع بصورة اقراره بالتعمّد ، بقرينة ما استفدنا من الروايات المتقدمة إنّ وجه الضمان اتلاف الشاهد ، فإن كان مع التعمد يثبت القصاص وفي غيره الدية .
بقي أمر ، وهو أنّه إذا شهدوا بالزنا الموجب للجلد فجلد ، فاتّفق موته بالجلد ، ثمّ رجع بعضهم وقال : تعمّدت ، تثبت الدية بمقدار شهادته ، حيث إنّ الرجوع الموجب للقتل ما إذا شهدوا بموجبه ، وأمّا الشهادة بما لا يوجبه ويقع الموت معه اتفاقاً ، فيبقى التعمّد فيه في الاتلاف خطأً .
[ 1 ] إذا شهدا بأنّ مولاه قد أعتقه ، فحكم بحصول العتق ، ثمّ رجعا عن شهادتهما لم يبطل الحكم ، لما تقدم من أنّ الرجوع عن الشهادة بعد الحكم لا ينقض الحكم ، وبما أنّ رجوعهما اعتراف بإتلافهما العبد على مولاه ضمنا له قيمته ، والقيمة في القيميّات وقت الإتلاف وهو حصول الحكم من الحاكم .
والقول بعود العبد إلى الرق فيردّ على مولاه ، كما عن بعض العامة ، بلا وجه ، حتى فيما إذا اعترفا بالتعمّد فإنّ الاتلاف الموجب للضمان لا يفرق فيه بين التعمد وغيره .
[ 2 ] المراد بشهادة الزور الشهادة الباطلة ، وإذا علم الحاكم بطلان الشهادة المزبورة علماً وجدانياً ولو بالقرائن نقض حكمه ، حيث تبين أنّه لم يكن على موازين القضاء ،