تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
ولو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه : تعمدّت ، فان صدّقه الباقون [ 1 ] كان لأولياء الدم قتل الجميع ، ويردّون ما فضل عن ديّة المرجوم ، وإن شاءوا قتلوا واحداً ، ويردّ الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاء واقتلوا أكثر من واحد ، ويردّ الأولياء ما فضل من دية صاحبهم ، وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد نصيب المقتولين . وأمّا لو لم يصدّقه الباقون [ 2 ] لم يمض اقراره إلاّ على نفسه فحسب ، وقال
شرح
أخطأت ، فعلى المعترف بالتعمّد القصاص وعلى المعترف بالخطأ الدية ، ولوليّ الدم قتل المقرّين بالتعمد ودفع ما يفضل عن دية المرجوم على أولياء الشاهد المقتول بالقصاص ، ويأخذ من المعترف بالخطأ مقدار ما عليه من الدية . وإذا قال اثنان من شهود الزنا : تعمّدنا ، واثنان آخران : أخطأنا ، واقتصّ وليّ المرجوم من المقرّين بالتعمّد ، يدفع إلى أولياء كل من الشاهدين المقتولين بالقصاص ثلاثة أرباع ديته ويأخذ من المعترفين بالخطأ كل منهما بربع الدية . [ 2 ] المراد أنّ يقول الباقون : نعم تعمّدنا في الشهادة . [ 3 ] المراد أن يقول الباقون : لا نرجع عن شهادتنا ، ففي هذا الفرض يكون اقرار الشاهد الراجع عن شهادته نافذاً في حقه ، لكونه إقراراً على نفسه فلولّي المرجوم القصاص منه مع ردّ فاضل ديته أو أخذ الدية منه بحسب نصيبه . وذكر الشيخ ( قدس سره ) في النهاية إن اقتصّ منه وليّ المرجوم يدفع الباقون من شهود الزنا ثلاثة أرباع الدية إلى ورثة الشاهد المقتول قصاصاً . ولعلّه ( قدس سره ) اعتمد فيما ذكر مع كونه على خلاف القاعدة على رواية إبراهيم بن نعيم الأزدي قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته ، قال : فقال : يقتل الراجع ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية " . ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 240 .