تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
وإن قال بعضهم تعمدّنا ، وبعض أخطأنا ، فعلى المقرّ بالعمد القصاص ، وعلى المقرّ بالخطأ نصيبه من الدية [ 1 ] ، ولوليّ الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع ، وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتل البعض ويردّ الباقون قدر جنايتهم .
شرح
كونها على العاقلة في رجوع الشهود ، بل ظاهر بعض ما ورد في رجوع الشاهدين أنّ الدية من أموالهما ، كما أنّ ظاهر غيرها كون التكليف بأداء الدية متوجهاً إلى الشاهد . وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ ( عليهم السلام ) في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطعت يده ، ثمّ رجع أحدهما فقال : شبّه علينا ، غرما دية اليد من أموالهما خاصّة " . ( 1 ) وفي معتبرة مسمع كردين عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم ، ثم رجع أحدهم فقال : شككت في شهادتي ، قال : عليه الدية ، قال : قلت : فإن قال : شهدت عليه متعمداً ؟ قال : يقتل " . ( 2 ) ثمّ إنّ كلّ ما ورد في رجوع الشاهدين ظاهره قبول قوله في كون شهادته التي رجع عنها بنحو الخطأ أو التعمد . نعم ذكر في الجواهر أنّه لو منع عن قبول قوله في التعمّد والخطأ فهل يلزم بالديّة لأنّه لا يبطل دم أمرء مسلم أو يتوقف حتى يعلم الحال ولو بموت الشاهد ونحوه لينتقل الأمر إلى الدية ، الأقوى الأوّل ، ويستفاد ما ذكره ( قدس سره ) من الاستدلال في بعض ما ورد في تعليل الدية في بعض موارد ثبوت القتل . [ 1 ] قد تقدم أنّ الشاهد فيما إذا رجع عن شهادته يقبل قوله في أنّ شهادته السابقة كانت خطأً أو عمداً ، وعليه فإن قال بعض الشهود : تعمّدت ، وقال بعض الآخر :
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 243 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 240 .