تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
القسم الثاني : في الطوارئ ، وهي مسائل :
الأولى : لو شهدا ولم يحكم بهما فماتا ، حكم بهما [ 1 ] ، وكذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد الموت .
شرح
يحتاج في ثبوته إلى شهادة الشاهدين ، ولم يتمّ في كل قذف شهادتهما والآمر في الشهادة بالقتل كذلك مع حصول التكاذب أيضاً . بخلاف ما إذا تعدّد الواقعة وأمكن حصول المتعدد ويثبت كل منهما بشهادة عدل ، كما إذا شهد أحدهما أنّه أقر لزيد بألف بالعربية ، وشهد الآخر أنّه أقرّ له بألف بالعجمية ، حيث يحتمل حصول الاقرارين بلا تناف بينهما ، فإنّ كلاًّ من الاقرارين إخبار عن شيء واحد ، فتقبل شهادة منهما بضم يمين المدعي . ولكن ظاهر عبارته ( قدس سره ) عدم الحاجة في الأخير إلى ضم اليمين ، حيث علّل القبول بأنّه اخبار عن شيء واحد . وفيه : إنّ الاقرار وإن يكون اخباراً عن شيء واحد إلاّ أنّ هذا بالإضافة إلى المقرّ ، فتعدّد اقراره مع وحدة المقرّ به خارجاً لا يوجب إلاّ تعدد الحكاية ، وأمّا بالإضافة إلى شهادة الشاهد فكل من الشاهدين يخبر عن حكاية غير حكاية الآخر وثبوت كل منهما يكون بالبيّنة أو بشاهد ويمين المدعي . [ 1 ] الظاهر عدم الخلاف في جواز القضاء بشهادة شاهدين ماتا أو مات أحدهما قبل الحكم ، حيث إنّ مدرك القضاء شهادة العدلين بالدعوى أو بغيرها وقد تحققت ، فموت أحدهما أو كليهما كحياتهما بعد شهادتهما غير دخيل في القضاء تكليفاً أو وضعاً ، ومن هذا القبيل ما إذا شهدا ثمّ زكيّا بعد موت أحدهما أو كليهما ، حيث إنّ مع التزكية يحرز حصول البيّنة وتمامها للمدعي . وهل الحكم كذلك فيما إذا شهدا ثم فسقا أو فسق أحدهما قبل الحكم ، أو يسقط
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 572 | الميرزا جواد التبريزي