شرح
شهادتهما ولا أقل من أنّ مقتضى الاستصحاب في عدلهما عند أدائهما الشهادة اعتبارها .
ويدلّ على عدم جواز الحكم بعد الرجوع إلى مرسلة جميل عمن أخبره عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " قال في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضى على الرجل : ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن قضى طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئاً " ( 1 ) ، فإنّ ظاهرها الغاء الشهادة برجوع الشاهد قبل الحكم .
واستدلّ في كشف اللثام بجواز الحكم مع رجوع الشاهد على ما قيل بصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يأخذ بأوّل الكلام دون آخره " ( 2 ) ، وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : " إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل وطرحنا الأخير " ( 3 ) ، بدعوى أنّ ظاهرهما إنّ الرجوع عن الشهادة بعد إقامتها لا يسقط اعتبارها .
ولكن في نسخة الوسائل في صحيحة هشام : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره " ( 4 ) ، ولا يحتمل أن يكون الغلط في نسخة الوسائل لأنّه لو كان الوارد : وكان أمير المؤمنين يأخذ بأوّل الكلام ، لما كان إيراده في الباب الذي أورده مناسباً .
وبالجملة ، مع اجمال متن الرواية لا يمكن الإستدلال بها ، مع أنّ اطلاقها ممّا
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 238 .
( 2 ) التهذيب 6 : 310 ، الحديث 853 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 239 .
( 4 ) المصدر نفسه : الباب 4 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 3 : 158 .