تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وكذا لو شهد أنّه سرق ثوباً قيمته درهم ، وشهد آخر أنّه سرق وقيمته درهمان ، ثبت الدرهم بشهادتهما ، والآخر بالشاهد واليمين ، ولو شهد بكل صورة شاهدان ثبت الدرهم بشهادة الجميع ، والآخر بشهادة الشاهدين بهما ، ولو شهد أحدهما بالقذف غدوةً والآخر عشيةً أو بالقتل كذلك ، لم يحكم بشهادتهما [ 1 ] ، لأنّها شهادة على فعلين ، أمّا لو شهد أحدهما باقراره بالعربية ، والآخر بالعجمية قُبل ، لأنّه إخبار عن شيء واحد .
شرح
الإقرار بالألف والاقرار بألفين أو ضمان دينار أو ضمان دينارين فإنّهما من الأقل والأكثر ، وعليه فلو شهد شاهد باقراره لزيد بألف وشهد الآخر باقراره له بألفين ، فبالإضافة إلى الاقرار بالألف يحسب شهادتهما بينة ، وكذا الحال في الشهادة بقيمة الثوب بعد تلفه ، وأمّا الإقرار بالألف الآخر أو ضمان الزائد فهو قول شاهد واحد يمكن أن يثبت بضم حلفه إلى قوله . أقول : هذا فيما إذا لم ينف الشاهد بالإقرار بالألف وقوع الإقرار بالزائد أو لم ينف ضمان الزائد وإلاّ تكون شهادة مبتلاة بالمعارض ، كما تقدم في الشهادة بسرقة ثوب معين وإنّ قيمته درهم وشهادة الآخر بسرقته وقيمته درهمان . وعلى ما ذكر ( قدس سره ) يترتب أنّه لو شهدت بيّنة على الإقرار بالألف وشهدت بينة أُخرى بالاقرار بالألفين ، ثبت الألف بشهادة شهود كلتا البينتين والألف الآخر يثبت بالبيّنة بالإقرار بألفين ، وقد ذكرنا أنّ هذا فيما إذا لم ينف البينة بالأقلّ الإقرار بالألف الثاني أو ضمان الزائد . [ 1 ] يريد بذلك بيان أنّه لو شهد شاهدان كلّ منهما بواقعة غير الواقعة الأولى ، سواء أمكن اجتماعهما كشهادة القذف أم لم يمكن كما إذا اختلفا في قتل شخص ، وقال أحدهما : قتله ليلاً ، وشهد الآخر فقال : قتله نهاراً ، فلا يثبت شيء منهما ، لتوقف كل منهما على شهادة العدلين في ثبوته لولا التكاذب ، حيث إنّ كلاًّ من القذف والقتل