تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
ولو شهد له مع كل واحد شاهد آخر ثبت الديناران ، ولا كذلك [ 1 ] لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين ، فإنّه يثبت الألف بهما والآخر بانضمام اليمين ، ولو شهد بكل واحد شاهدان ، يثبت الألف بشهادة الجميع ، والألف الآخر بشهادة اثنين .
شرح
وظاهر المحكي عن المبسوط إنّ البينتين في الفرض متعارضتان ، وقال في الجواهر : التعارض صحيح فيما إذا كان لكل من البيع بالدينارين والبيع بالدينار مدعياً ، كما إذا قال البائع بعته بدينارين وقال خصمه اشتريته بدينار فقط . أقول : مع اختلاف البائع والمشتري كما ذكر ، وقيام البينة لكل منهما يدخل الفرض في البيّنتين المتعارضتين فيقرع بينهما ، فمن أخرجت القرعة بينّتها يحلف كما تقدم ، كما أنّه مع عدم البيّنة للبائع ولا المشتري ، فمع بقاء الثوب يحلف البائع وتثبت دعواه ومع عدم بقائه يحلف المشتري عملاً بالنص الوارد في المورد ، على ما تقرر في مبحث اختلاف المتبايعين . ولو فرض أنّ خصم المدعي ينكر الشراء ، فبيّنة البيع بالدينارين مع بينته بدينار متعارضتان عند الحاكم وإن يعترف الخصمان ببطلانها ، فلا يمكن له الحكم بثبوت البيع بدينارين ، ولا مجال في الفرض للقرعة أيضاً لأنّ الأمر الوارد بالرجوع إلى القرعة فيما إذا أُحرز انحصار الحق بين البينتين ، وفي الفرض يحتمل الحاكم عدم وقوع البيع أصلاً ولا قيمة للبيّنة المبتلاة بالمعارض ، وعليه فيحلف المشتري على عدم الشراء ، أخذاً بما دلّ على كون الحلف على المدعى عليه مع عدم قيام البينة للمدعي ، والمراد البينة غير المبتلاة بالمعارض . اللّهمّ إلاّ أن يقال : ليس للحاكم الحكم بوقوع البيع بدينار لاتفاق الخصمين على عدمه ، فتكون بيّنة الدينارين بلا معارض . [ 1 ] كان نظره ( قدس سره ) إن بيع شيء بدينار مع بيعه بدينارين من المتباينين ، بخلاف
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 570 | الميرزا جواد التبريزي