ففي صورة الإسترعاء يقول : أشهدني فلان على شهادته ، وفي صورة سماعه
عند الحاكم يقول : أشهد إنّ فلاناً شهد عند الحاكم بكذا ، وفي صورة السماع لا عنده يقول : أشهد إنّ فلاناً شهد على فلان لفلان بكذا بسبب كذا .
ولا تُقبل شهادة الفرع إلاّ عند تعذّر حضور شاهد الأصل ، ويتحقّق العذر ، بالمرض وما ماثله وبالغيبة ، ولا تقدير لها ، وضابطه مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره .
ولو شهد شاهد الفرع فأنكر شاهد الأصل ، فالمروي العمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا أُطرح الفرع ، وهو يشكل بما إنّ الشرط في قبول الفرع عدم الأصل ، وربّما أمكن لو قال الأصل : لا أعلم ، ولو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الأصل ، فإن كان بعد الحكم لم
شرح
فقال : لم أشهده ، فقال : " تجوز شهادة أعدلهما " ( 1 ) ، ونحوهما صحيحة عبد اللّه بن سنان . ( 2 )
ودعوى إنّ شهادة الفرع تبطل بحضور شاهد الأصل قبل الحكم ولا يمكن العمل بالروايات المزبورة لذلك ، ولأنّ ظاهرها قبول شهادة الفرع الواحد على رجل من الأصل ، لا يخفى ما فيها ، فإنّ حضور الأصل لا تبطل شهادة الفرع على ما تقدم .
وعلى تقديره ، فقد ورد الاستثناء على اشتراط التعذر فيما كان الفرع أعدل أو لم يخالف الأصل عند حضوره عملاً بها ، كما إنّ المراد بالرجل فيها الجنس فلا ينافي اعتبار التعدد ، حيث إنّها ناظرة إلى حكم صورة مخالفة الأصل في الشهادة بالواقعة مع الفرع قبل الحكم .
وأمّا ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من حمل الروايات على صورة قول الأصل لا أعلم ، ينافي ظاهرها في انكار الأصل الشهادة بالواقعة على الفرع .