تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
وللتحمّل مراتب ، أتمّها أن يقول [ 1 ] شاهد الأصل : أشهد على شهادتي أنني أشهد على فلان بن فلان ، لفلان بن فلان بكذا ، وهو الاسترعاء ، وأخفض منه إن يسمعه يشهد عند الحاكم ، إذ لا ريب في تصريحه هناك بالشهادة .
شرح
شهادة الأصل الآخر ، كلّ ذلك للاطلاق في الموثقتين وما دل على اعتبار البيّنة ، فما حكي عن الشافعي من اعتبار المغايرة في شاهدي الفرع أمر ، لا أساس له . وأيضاً : لا فرق بين كون شاهدي الأصل رجلين أو رجلاً وامرأتين أو أربعة نساء ، فإنّه وإن يعتبر في شاهدي الفرع كونهما رجلين ، كما هو ظاهر انصراف البينة في اطلاق خطاب اعتبارها ، إلاّ أنّه لا يضرّ باعتبار شهادة الفرع اختلاف شهود الأصل . وذلك لا لاطلاق الموثقتين ، فإنّهما لا تعمّان غير شهادة رجلين على شهادة رجل ، بل للاطلاق في اعتبار البيّنة ، فإنّه يعمّ البينة القائمة بشهادة النساء ، وإنّما يرفع اليد عنه بالإضافة إلى الحدود كما تقدم ، ويعم بالإضافة إلى غير الحدّ ممّا يترتب على موجبه كنشر الحرمة . ودعوى أنّ الزنا لا يثبت إلاّ بأربعة شهود ، وكيف يثبت بشهادة رجلين على شهادة كل من الأربعة ، مع أنّ الأصل لا يكون أسوء حال من الفرع ، فيها ما لا يخفى ، ومما ذكر يظهر أنّه يثبت بشهادة الفرع على شهادة الأصل بالسرقة ردّ المال لا القطع وهكذا . [ 1 ] ذكر في كلماتهم إنّ لتحمل شهادة الفرع مراتباً ، وأعلاها المعبّر عنها بالاسترعاء أي طلب الاصغاء ، وصورتها أن يقول شاهد الأصل للفرع : أشهد على شهادتي لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا ، وأخفض منها أن يسمع شهادة الأصل عند حاكم . وفي الجواهر : إنّ شهادته عند حاكم للحكم بها وتحمّلها أقوى من التصريح الأوّل ، والمرتبة الأخيرة إن يسمعه يقول أنا شاهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 559 | الميرزا جواد التبريزي