وتقبل شهادة النساء على الشهادة ، فيما يقبل فيه شهادة النساء منفردات ، كالعيوب
الباطنة والاستهلال والوصية ، وفيه تردد أشبهه المنع [ 1 ] ، ثمّ الفرعان إن سميّا الأصل وعدّلاه ، قُبل [ 2 ] ، وإن سميّاه ولم يعدّلاه سمعها الحاكم وبحث عن الأصل وحكم مع ثبوت ما يقتضي القبول ، وطرح مع ثبوت ما يمنع القبول لو حضر وشهد ، أما لو عدّلاه ولم يسميّاه لم يقبل .
شرح
[ 1 ] قد تقدم أنّ ما ورد في القضاء بالبيّنات ظاهره القضاء بشهادة العدلين ، من غير فرق بين كون شهادتهما بالواقعة مباشرة أو على الشهادة في تلك الواقعة ، وما ورد في قبول شهادة النساء ظاهره شهادتهنّ بنفس الواقعة ، فإنّها هي التي لا يطّلع عليها الرجال ، لا الشهادة بتلك الواقعة .
وعليه فيتعيّن شهادة عدلين على شهادة كل واحد منهنّ ، ولا تفيد شهادة النساء على شهادتهن ، حتى الأمر كذلك في الشهادة على الشهادة بالمال من الدين أو العين ، فإنّ شهادة رجل مع امرأتين يثبت الدين ، ولا يثبت شهادة الرجل والمرأتين به بغير شهادة العدلين ، ودعوى الأولويّة في القبول لا وجه لها ، فإنّها لا تخرج إلاّ إلى الاستحسان .
[ 2 ] تعرض ( قدس سره ) لأداء الشهادة ، على الشهادة وذكر إنّ للأداء صوراً :
الأُولى : أن يذكرا اسم الأصل وأثبتا عدالتهما ، بأن شهدا بعدالتهما وما شهدا به عندهما ، وهذا القسم من شهادة الفرع مدرك القضاء .
والثانية : أن يذكرا اسمهما وما شهدا به عندهما ولم يشهدا بعدالتهما ، وفي هذه الصورة فحص الحاكم عن عدالتهما فإن ثبتت يقضي بالشهادة المزبورة .
والثالثة : أن لا يذكرا إسمهما بل ذكرا إنّ كل واحد من العدلين شهد عندهما بكذا ، وهذا لا يصلح مدركاً للقضاء ، حيث إنّ مع عدم ذكرهما وعدم تعيينهما كما هو الفرض