ويليه أن يسمعه يقول : أنا أشهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا ، ويذكر
السبب ، مثل أن يقول : من ثمن ثوب أو عقار ، إذ هي صورة جزم ، وفيه تردد ، أمّا لو لم يذكر سبب الحق ، بل اقتصر على قوله : أنا أشهد لفلان على فلان بكذا ، لم يصر متحمّلاً لاعتياد التسامح بمثله ، وفي الفرق بين هذه وبين ذكر السبب إشكال .
شرح
بكذا ، ويذكر السبب من قرض أو شراء أو غيرهما ، وأمّا إذا لم يذكر السبب فقد جزم غير واحد بأنّه لا يصير متحمّلاً لإعتبار التسامح بمثله ، ولعل الأصل في ذلك كلّه ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط من التفصيل وتبعه غيره فيه ، ولكن لا يخفى مع كون كلام الأصل شهادة كما هو الفرض يكون المستمع إليه تحمّلاً ، بلا فرق بين أن يذكر الأصل السبب أم لم يذكر وبلا فرق بين ما ذكر من المراتب .
وما ذكر ( قدس سره ) من عدم قبول شهادة الفرع إلاّ عند تعذر حضور شاهد الأصل قد تقدم أنّه بلا وجه يعتمد عليه فلا نعيد .
ثمّ إنّه إذا حضر الأصل وأنكر ما شهد به الفرع ، فإن كان ذلك بعد حكم الحاكم فلا ينقض الحكم لتمام ملاكه ، وانكار شهادة الأصل لا يزيد على ما كان الحكم بشهادته ثمّ رجع عنها .
وأمّا إذا كان قبل الحكم فلا يسمع شهادة الفرع إلاّ إذا كان أعدل من شاهد الأصل ، كما يشهد لذلك صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال : أني لم أشهده ؟ قال : " تجوز شهادة أعدلهما ، وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته " . ( 1 )
وفي رواية أُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل شهد شهادة على شهادة آخر
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 46 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 و 3 : 299 .