وكذا لو شهد اثنان على شهادة كلّ واحد من شاهدي الأصل ، وكذا لو شهد شاهد
أصل وهو مع آخر على شهادة أصل آخر ، وكذا لو شهد اثنان على جماعة كفى شهادة الاثنين على كل واحد منهم ، وكذا لو كان شهود الأصل شاهداً وامرأتين فشهد على شهادتهم اثنان ، أو كان الأصل فيما يقبل فيه شهادتهن منفردات ، كفى شهادة اثنين عليهن .
شرح
بشهادتهم يقتضي اعتبار شهود الفرع .
ثمّ إنّه قد ذكروا في اعتبار شهادة الفرع أُموراً :
الأوّل : أنّ سماع شهادة الفرع يختصّ بما إذا لم يتمكن شاهد الأصل من الحضور في مجلس القضاء لأداء الشهادة .
وقد ورد في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد قال : " نعم ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعها عن أن يحضره ويقيمها ، فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته " . ( 1 )
وهذه الرواية رواها الشيخ والصدوق ( 2 ) ، وفي سند الشيخ موسى بن أكيل عن محمد بن مسلم ، والراوي عن موسى بن أكيل ذبيان بن حكيم ، وذبيان مهمل ، وسند الصدوق إلى محمد بن مسلم على ما ذكر في مشيخة فقيه ( 3 ) ضعيف ، ودعوى انجبار ضعف الخبر بعمل الأصحاب وقد عمل المشهور بها لا يمكن المساعدة عليهما ، حيث من المحتمل جداً اعتبار المزبور والعمل بها لمطابقتها للاحتياط في القضاء ، وهذا مع ثبوت الاطلاق في الموثقتين بل في خطاب اعتبار البيّنة مشكل .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 44 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 297 .
( 2 ) التهذيب 6 : 256 ، الاستبصار 3 : 20 ، الفقيه 3 : 71 .
( 3 ) الفقيه 4 : 424 .