تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
غالباً كعيوب النساء والولادة والاستهلال ، ولا تقبل في الحدود ، سواء كانت للّه محضاً ، كحدّ الزنا واللواط والسحق ، أو مشتركة كحدّ السرقة والقذف ، على خلاف فيهما ، ولا بدّ أن يشهد اثنان على الواحد لأنّ المراد اثبات شهادة الأصل ، وهو لا يتحقق بشهادة الواحد ، فلو شهد على كل واحد اثنان صحّ .
شرح
تحمل على صورة عدم تعدّد الشاهد على شاهد الأصل ، بل لا يبعد كون ظاهرها ذلك . ثمّ إنّه قد تقدم عدم تمام الضابط لحقوق الناس الذي ذكروها في كلماتهم ، بل على تقديره أيضاً لا يختصّ السماع بما إذا كان داخلاً في ذلك الضابط ، بل تسمع الشهادة على الشهادة في كل ما يحتاج ثبوته إلى الشاهد . نعم ، لا اعتبار بشهادة الفرع في الحدود ، سواء كان الحدّ من حقوق اللّه المحضة كالزنا واللواط والسحق وشرب الخمر إلى غير ذلك ، أم كان مشتركاً كحدّ القذف وحدّ السرقة . وعدم سماع شهادة الفرع في حق اللّه المحض اتفاقي ، والمشهور على عدم القبول في الحدّ المشترك أيضاً ، وهو الأظهر ، لأنّ عدم السماع مقتضى الإطلاق في كلّ من موثقة طلحة بن زيد وموثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أبيه عن عليّ ( عليه السلام ) : " إذا كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ " ( 1 ) ، وفي الثانية : " لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ ولا كفالة في حدّ " . ( 2 ) ولا يبعد أن يكون التعزير أيضاً كالحدّ في عدم ثبوته بشهادة الفرع ، وقد أُطلق الحدّ على التعزير في غير واحد من الروايات ، ويساعده أنّه كالحدّ في البناء على عدم الإجراء مع الشبهة والتخفيف ، كما أنّ الاعتبار في شهادة الفرع يناسب غير الحدود ، من أنّ شهود الأصل في غيرها في معرض الانقضاء بالموت أو غيره ، فالا بقاء على ما ثبت
هامش
( 1 و 2 ) المصدر نفسه : الباب 45 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 : 299 .