لحقهم الذم والعقاب ، ولو عدم الشهود إلاّ اثنان تعيّن عليهما ، ولا يجوز لهما
التخلف ، إلاّ تكون الشهادة مُضرّة بهما ضرراً غير مستحقّ .
شرح
الروايات ، من أنّ المراد الدعوة إلى التحمّل .
وفي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّوجلّ : ( وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوْا ) قال : " قبل الشهادة وقوله : ( وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) ( 1 ) قال : بعد الشهادة " . ( 2 )
وفي مصحّحة أبي الصباح عن أبي عبد اللّه ( وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوْا ) قال : " لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد بها أن يقول : لا أشهد لكم عليها " . ( 3 )
وفي صحيحة الحلبي أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّوجلّ : ( وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوْا ) .
فقال : " لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة يشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم ، وقال : فذلك قبل كتابه " ( 4 ) ، يعني كتابة الدين .
وفي موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّوجلّ : ( وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوْا ) فقال : " لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم " ( 5 ) ، إلى غير ذلك .
والتعبير بلا ينبغي في جملة من الروايات لا ينافي وجوب الإجابة ، فإنّ ما يذكر من ظهور لا ينبغي في الطلب غير الالزامي اصطلاح متأخر ، ومعناه اللغوي لو لم يكن هو الالزام فلا ينبغي التأمّل في أنّه لا ينافيه ، نظير ما ذكر في معنى الكراهة .
هامش
( 1 ) البقرة : 283 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 : 225 .
( 3 ) الوسائل : 18 الباب 1 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 : 225 .
( 4 ) الوسائل : 18 الباب 1 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 : 225 .