شرح
استقبال عدّتها طاهراً من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إيّاها بطلاق " . ( 1 )
وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين ؟ قال : ليس هذا طلاقاً ، قلت : فكيف طلاق السنّة ؟ قال : يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال اللّه عزّوجلّ في كتابه ، فإن خالف ذلك ردّ إلى كتاب اللّه ، قلت : فإن طلّق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين ، قال : لا تجوز شهادة النساء في الطلاق - الحديث " ( 2 ) ، إلى غير ذلك .
ثمّ إنّه كما يعتبر الاشهاد في الطلاق كذلك يعتبر في الظهار ، حيث لا يترتب على الظهار حكم إلاّ إذا كان في حضور شاهدين ، ولم يتعرض لذلك الماتن ( قدس سره ) ، ولعلّه لعدم صحته وإن يترتب عليه الحكم .
وفي تعرضه للطلاق بصورة الاستثناء من العقد ما لا يخفى ، ولعلّه بمعنى العهد والالتزام ، وفي صحيحة حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " لا يكون ظهار في يمين ولا في اضرار ولا في غصب ، ولا يكون ظهار إلاّ في طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين " ( 3 ) ونحوها غيرها .
وأمّا عدم اعتبار الإشهاد في غيرهما من العقود والإيقاعات ، فإنّه مقتضى الاطلاق فيما ورد في امضائها مع عدم قيام دليل على اعتبار الإشهاد ، بل ورد النص في بعضها على نفي اعتباره فيه كالنكاح ، حيث ورد في معتبرة داود بن الحصين ( 4 ) المتقدّمة
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 3 و 4 : 282 .
( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 2 من كتاب الظهار ، الحديث 1 : 509 .
( 3 ) الوسائل : 15 ، الباب 2 من كتاب الظهار ، الحديث 1 : 509 .
( 4 ) المصدر نفسه : 18 ، الباب من أبواب الشهادات .