تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
يعهد العمل بها أو سماع دعوى شخص بلا بينة وحلف والحكم بثبوتها في بعضها . بقي في المقام أمر ، وهو : أنّ ما رواه الشيخ بسنده عن الحسين بن سعيد قد ورد فيها : " لا تجوز شهادتها إلاّ في المنفوس والعذرة " ( 1 ) ، ويستظهر من ذلك قبول شهادة المرأة الواحدة في العذرة ، وقد ذكر في التحرير الاكتفاء في ثبوت العذرة بشهادة المرأة الواحدة . ولكن لا يخفى عدم امكان المساعدة على ذلك ، أمّا أوّلاً : فلما ذكرنا من أنّ الرواية مضمرة ، وثانياً لم يظهر إنّ المراد ممّا ذكر في السؤال وليس عندها إلا امرأة هو معنى النكرة ، بل الظاهر إنّ المراد الجنس ، وغرض السائل عدم حضور الرجل بل الحاضر عند وصيتها المرأة ، فتحمل على التعدد ، بقرينة ما تقدم ممّا ورد في قبول شهادة النساء وحدهنّ في العذرة ونحوها .الرابع : كل مورد تقدم سماع شهادة النساء فيه منفردات ، فلا تقبل شهادة الأقل من الأربع ، حيث إنّ المرتكز في الأذهان الناشئ عن الخطابات الشرعيّة كون شهادة المرأتين تساوي شهادة رجل واحد ، خصوصاً بقرينة التقسيط الوارد في شهادة المرأة الواحدة باستهلال المولود ، وفي شهادتها في دية القتل وفي الوصية التمليكية . ولكن المحكي عن المفيد ( قدس سره ) ، من أنّه تقبل شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا يراه الرجال كالعذرة وعيوب النساء والنفاس والحيض والولادة والاستهلال والرضاع ، وإذا لم يوجد إلاّ شهادة امرأة واحدة مأمونة قُبلت شهادتها . وعن المراسم ما يقرب من ذلك ، وقد تقدم حكاية الاكتفاء بشهادة امرأة واحدة
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 270 ، الحديث 731 ، الوسائل : 18 الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 24 : 263 .