شرح
ولكن في مقابل هذه الروايات رواية إبراهيم بن محمد الهمداني قال : " كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : امرأة شهدت على وصية رجل لم يشهدها غيرها ، وفي الورثة من يصدّقها ومن يتّهمها ، فكتب : لا إلاّ أن يكون رجل وامرأتان وليس بواجب أن تنفذ شهادتها " . ( 1 )
ولكن مع امكان المناقشة في سندها يقيّد الإطلاق في ناحية عدم نفوذ شهادتها بتمام الوصية ، كما يقيّد اطلاق المستثنى فيها بما إذا لم تكن رجل وامرأتان أو أربع نسوة .
ومما ذكرنا يظهر الحال فيما رواه الشيخ ( قدس سره ) باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عبد اللّه بن سنان أو عبد اللّه بن سليمان قال : " سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة أتجوز شهادتها ؟ فقال : لا تجوز شهادتها إلاّ في المنفوس والعذرة " . ( 2 )
ووجه الظهور إنّه لم يفرض فيها الوصية التمليكيّة فتحمل على غيرها ، أضف إلى ذلك أنّ الرواية مضمرة ولم يحرز أنّ السائل هو عبد اللّه بن سنان ليقال إنّه لا يسأل غير الإمام ( عليه السلام ) ، وعلى ذلك فالرواية ساقطة عن الاعتبار .
وفي صحيحة الحلبي قال : " سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن امرأة إدّعت أنّه أوصى لها في بلد بالثلث وليس لها بينة ؟ قال : تصدّق في ربع ما ادّعت " . ( 3 )
وظاهرها قبول دعوى المرأة في الوصية له بلا بينة بالإضافة إلى ربع مدّعاها ، ولم
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 268 ، الحديث 719 ، الوسائل : 18 الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 34 : 265 .
( 2 ) التهذيب 6 : 270 ، الحديث 731 ، الوسائل : 18 الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 24 : 263 .
( 3 ) الوسائل : 13 ، الباب 22 من أحكام الوصايا ، الحديث 5 : 396 .