تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
شرح
على حصول الزنا بالإدخال والإخراج ، أو ما إذا حصل الاطلاع قبل عدالتهم ، فهذا غير داخل في مراده وعلى تقدير الدخول فهو ضعيف . أقول : الكلام في أنّ ظاهر الروايات الواردة في سماع شهادتهن فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه بيان الطريق إلى ثبوت ذلك الأمر ، وهذا الطريق اعتباره توسعة لما دلّ على أنّ القضاء يكون بالبيّنة وشهادة العدلين ، أو أنّ ظاهرها تعين شهادتهن فيه وفي صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت : أنا بكر ، فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً ، فقال : تقبل شهادة النساء " . ( 1 ) ولو كانت شهادة الرجال أصلاً وقبول شهادة النساء للتوسعة لما كان وجه لقبول شهادتهن وطرح شهادة الرجال بالزنا ، اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ ذلك لاندفاع الحدّ بالشبهة . وبالجملة : فيمكن أن يكون عدم اطلاع الرجال على مثل العذرة نوعاً أو عدم جواز النظر إليها للرجال كذلك موجباً لأن يعتبر الشارع شهادة النساء فيها طريقاً . ولا ينافي ذلك اعتبار البيّنة أيضاً ، أخذاً بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّما أقضى بينكم بالبيّنات والأيمان " ( 2 ) وظاهر البيّنات شهادة العدلين ، نعم هذا لا يفيد بالإضافة إلى شهادة امرأتين مع رجل فيها كما لا يخفى . وأمّا قبول شهادتهن في الرضاع ، فهو منسوب إلى الأكثر ، وفي المبسوط روى أصحابنا لا تقبل شهادة النساء في الرضاع ، وادّعى إنّه يمكن اطلاع الرجال عليه . ولكن مع ذلك الأظهر جواز شهادة النساء فيه كما يشهد له صحيحة عبد اللّه بن سنان ، حيث ورد فيها : " تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 44 : 267 . ( 2 ) الوسائل : 18 الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 69 .