شرح
لا يجوز للرجال النظر إليه " . ( 1 )
في معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنّه كان يقول : " شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود ، إلاّ في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه " . ( 2 )
ويشمل فيما لا يستطيع الرجال النظر إليهن العذرة ، فإنّها تثبت بشهادتهن بلا خلاف ، وفي صحيحة العلاء عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " لا تجوز شهادة النساء في الهلال ، وسألته : هل تجوز شهادتهن وحدهن ؟ قال : نعم في العذرة والنفساء " ( 3 ) ، نحوها صحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) وغيرها ، وهذا كلّه بالإضافة إلى شهادتهن منفردات .
وأمّا بالإضافة إلى شهادتهن منضمات ، كما إذا شهد أمرأتان مع رجل واحد أو شهد رجلان بالعيب الخفي ، وكذا الولادة واستهلال ، فقد نسب جواز السماع إلى المشهور ولعلّه لإعتبار الإطلاق في اعتبار البيّنة وإنّ الأصل في الشاهد الرجل .
وذكر في الجواهر أنّه لم يتحقّق في ذلك خلافاً ، وإن حكى عن القاضي عدم جواز انضمام الرجل إلى شهادتهن ، واحتمل أن يكون مراده عدم الجواز عند عدم الضرورة على الأجانب وغير الزوج ، كما إذا ادعت المرأة أنّها بكر فإنّه لا يجوز النظر لغير النساء ، فإنّ الرجل مع النظر يخرج عن العدالة فلا يجوز شهادته ، وأمّا مع الضرورة على الأجانب أو ما إذا حصل الاطلاع عليه بنحو الاتفاق من غير تعمّد ، نظير الاطلاع
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 : 260 .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 42 : 267 .
( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 18 : 262 .
( 4 ) المصدر نفسه : الحديث 19 : 262 .