الثالث : ما يثبت بالرجال والنساء ، منفردات ومنضمات ، وهو : الولادة والاستهلال ،
وعيوب النساء الباطنة [ 1 ] ، وفي قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف ، أقربه الجواز ، وتُقبل شهادة امرأتين مع رجل في الديون والأموال ، وشهادة امرأتين مع اليمين ، ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولو كثرن ، وتقبل شهادة المرأة الواحدة في ربع ميراث المستهِل ، وفي ربع الوصية ، وكل موضع تُقبل فيه شهادة النساء لا تقبل بأقل من أربع .
شرح
ورواية منصور وإن رواها الكليني ( 1 ) والصدوق ( قدّس سرهما ) ، إلاّ أنّ في سند الكليني ارسال حيث رواها عن بعض أصحابنا ، وفي سند الصدوق ( قدس سره ) محمد بن علي ماجيلويه " . ( 2 )
ولو بنى على اعتبار الرواية لكون محمد بن علي ماجيلويه ممّن أكثر عنه الصدوق ( قدس سره ) الرواية ، مع التزامه بأنّه لا يروى في الفقيه إلاّ ما يكون حجة بينه وبين ربّه أو أنّه من المعاريف ولم يرد فيه قدح ، فدلالتها أيضاً لا يخلو عن تأمّل ، لما تقدم في بحث القضاء من انصراف الحق في الروايات إلى الدين ، وهذا غير ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة من حقوق الناس ، حيث ذكرنا إنّه لا يبعد العموم فيه بالإضافة إلى جميع الحقوق والدعاوى المالية .
[ 1 ] الثالث من حقوق الآدمي ما يثبت بشهادة النساء منفردات ومنضمات إلى الرجال عيوب النساء الباطنة لا الظاهرة كالعرج ، وكذا كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه ، بلا خلاف ظاهر أو معروف ، بالإضافة إلى شهادتهنّ منفردات .
كما يشهد صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان ، وقال : تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 368 .
( 2 ) الفقيه 3 : 55 ، المشيخة 4 : 434 .