شرح
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف باللّه إنّ حقّه لحق " ( 1 ) ، كما تقدم ذلك في بحث القضاء ، وذكرنا إنّ الأظهر ثبوت دعوى العين أيضاً بشاهد ويمين ، كما يشهد له صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج الواردة في درع طلحة ، فإنّ دلالتها على ثبوت أخذ درع طلحة غلولاً ، الّذي يدخل في دعوى الغصب بشاهد ويمين لا بأس بها .
ولا يبعد أيضاً الالتزام بثبوت دعوى كلّ معاملة يكون الغرض من دعواها المطالبة بالمال عيناً أو ديناً ، أو منفعة كالبيع والإجارة ، والمصالحة الماليّة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والرهن والوصية التمليكيّة والجناية الموجبة للدية ودعوى حق الشفعة والرهن والخيار مما يعدّ ذلك من حقوق الناس .
ويمكن لأربابها رفع اليد عن حقهم بالإسقاط والإبراء والتمليك والأعراض ، أخذاً بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس " . ( 2 )
وإن تقدّم سابقاً احتمال اختصاص السماع بموارد دعوى العين أو الدين ، فإنّه لا فرق بين دعوى العين أو الدين ابتداءً ، أو دعوى ما يكون الغرض منه العين أو الدين كالمعاوضات المالية ونحوها .
والمشهور إنّ شهادة رجل وامرأتين ، أو شهادة المرأتين مع يمين المدعي أيضاً كذلك تثبت بها الدعاوي المالية على غرار ما تقدم في شهادة رجل مع يمين المدعي .
وربّما يستدل على ذلك برواية منصور بن حازم المعبّر عنها في الجواهر
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الباب 15 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 : 198 .
( 2 ) الوسائل : 18 الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 12 : 196 .