تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
مسلم ، وفي معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : " لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود " . ( 1 ) وعلى مثل هذا يحمل ما ورد في سماع شهادتهن في القتل والدم على القبول بالإضافة إلى الدية ، من غير فرق بين شهادتهنّ على موجب الدية أو موجب القصاص . أمّا الأوّل ، فإنّه مقتضى سماع شهادتهن في القتل وعدم سماع شهادتهن في القود ، وأمّا الثاني فلأنّه أيضاً مقتضى الجمع بين ما دل على سماع شهادتهن في القتل معلّلاً بأنّه لا يبطل دم أمرء مسلم ، وبين ما دل على عدم ثبوت القود بشهادتهن . وعن أبي الصلاح أنّه تقبل شهادة النساء في الدية مطلقاً ، ولو كانت في البين شهادة امرأتين فقط يثبت نصف الدية ويثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع دية قتل النفس . ولعلّه استند إلى صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في غلام شهدت عليه امرأة أنّه دفع غلاماً في بئر فقتله ، فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة " . ( 2 ) ورواها الصدوق أيضاً ، إلاّ أنّه أسقط : " بحساب شهادة المرأة " ( 3 ) ، ولكن الاختلاف المزبور لا يوجب خللاً في الاستدلال بها ، فإنّ عدم نقل الصدوق ( قدس سره ) لا يدل على عدم الوجود . مع إنّه لا بدّ من حمل قبول شهادتها على ذلك ، فإنّ تمام الدية لا يثبت بشهادة امرأة واحدة ، والمرتكز من شهادة النساء إنّ شهادة أربع منهن تقوم مقام شهادة رجلين ،
هامش
( 2 ) الوسائل : 18 الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 26 : 263 . ( 3 ) الفقيه 3 : 52 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 536 | الميرزا جواد التبريزي