شرح
وما ذكر ( قدس سره ) في الخلع فإنّه يدخل في الطلاق ، وقد تقدم ما يدل على عدم ثبوته بغير شهادة العدلين ، بلا فرق بين كون مدعي الخلع هو الزوج أو الزوجة ، ولا ينافي اشتمال الخلع على المال فإنّ المال تابع والمقصود منه البينونة .
قال في كشف اللثام : لو اتفقا على الطلاق واختلفا في أنّه بالخلع أو بدونه فلا شبهة في أنّ النزاع في المال ، إلاّ أن تكون المرأة هي المدعية بالخلع لتبطل رجعة الزوجة ، فيحتاج ثبوته أيضاً بشهادة العدلين .
أقول : يمكن أن يكون دعوى الزوج حصول البينونة بالطلاق ، لئلاّ تستحق المرأة مطالبته بالنفقة أيام عدّتها ، فالمخاصمة في نفس حصول البينونة ، فلا تسمع دعوى الزوج الخلع إلاّ بشاهدين ولو مع اتفاقهما على أصل وقوع الطلاق .
وكذا الحال في دعوى الوكالة والوصاية إليه ، فإنّهما من دعوى النيابة والولاية ، بل الأمر كذلك في مطلق الوصية غير التمليكية ، لما تقدم من المطلقات الدالة على عدم قبول شهادة النساء منفردة أو منضمة في غير العذرة والمنفوس وما لا يستطيع الرجال النظر إليه .
وفي معتبرة عبد الرحمان المتقدمة قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة تجوز شهادتها ؟ قال : تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس ( 1 ) ، وهذه وإن شملت الوصية التمليكيّة أيضاً ، إلاّ أنّه لو كانت المراد بالمرأة الجنس فيرفع اليد عن اطلاقها بالإضافة إلى الوصية التمليكيّة ، وإن كان المراد المرأة الواحدة فيحمل المراد بالإضافة إلى الوصية التمليكيّة على عدم ثبوت تمامها بقرينة ما يأتي .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 21 و 17 - 18 : 262 .