وأمّا حقوق الآدمي [ 1 ] فثلاثة ، منها : ما لا يثبت إلاّ بشاهدين ، وهو الطلاق والخلع
والوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة ، وفي العتق والنكاح والقصاص تردد ، أظهره ثبوته بالشاهد والمرأتين .
شرح
فمن المحتمل أن يكون الصحيح هو ما في الإستبصار فيكون ظاهراً في اعتبار شهادة النساء مع شهادة الرجال ، وهذا يختص بحد الزنا كما تقدم .
أضف إلى ذلك أن الكليني أورد الحديث عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ( 1 ) ، وليس فيه هذا الذيل ولم يعهد أيضاً العمل بالذيل بغير ما ذكرنا .
[ 1 ] قد تقدم أنّ المعروف في كلماتهم تقسيم الحق إلى حق اللّه سبحانه وحق الآدمي ، وما ذكروا من الضابط لكل من القسمين لا يرجع إلى وجه صحيح مستفاد من الخطابات الشرعيّة .
نعم الثابت في بعض الموارد من قبيل الحق ، بحيث يكون اقراره واسقاطه بيد المكلف ، سواءٌ كان حقاً مالياً أم غيره ، كالدين وحدّ القذف وحق القصاص والتغريم والرهن والشفعة والخيار غير ذلك ، وقسم لا يقبل الإسقاط ولا رفع اليد عنه إلاّ بوجه خاص ، كالنكاح والوقف ونظائرهما من العقد والإيقاع وغير ذلك .
وذكرنا الثبوت بشهادة العدلين في كلّ ما يحتاج إلى ثبوته ، غير ما تقدم في الزنا واللواط والمساحقة ، فلا بدّ من التعرض للموارد التي يثبت فيها الشيء بغير شهادتهما أيضاً بحسب ما يستفاد من الخطابات ، سمّي الشيء بحق اللّه أو بحق الآدمي .
وقد قسّم الماتن ما سمّي بحق الآدمي إلى ثلاثة أقسام : الأوّل ما يثبت بشهادة عدلين خاصة ، وذكر الطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة منها ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 392 .