وقال الشيخ : لو شهد عدلان فصاعداً صار السامع متحمّلاً وشاهدَ أصل ، ولا شاهداً
على شهادتهما ، لأنّ ثمرة الاستفاضة الظن وهو حاصل بهما ، وهو ضعيف ، لأنّ الظن يحصل بالواحد .
شرح
الوصية ، وفي النكاح ونحوه استحباباً ، وفي الطلاق شرطاً ، أو أنّها غير ظاهرة فيها .
ومن المعلوم أنّ الشهادة عند تحمّلها تكون بحسّ الواقعة بالمشاهدة أو بالسماع ، وبهما معاً ، ولو لم يكن ظاهراً إقامتها ذلك ، فلا أقل من عدم احراز عمومها لمجرّد الإعتقاد الجزمي بالوقوع ، والأصل عدم النفوذ في مقام القضاء أو غيره ممّا لا تكون الشهادة بالحسّ .
نعم ، تذكر موارد ويقال بعدم اعتبار هذه الشهادة فيها ، بل لا يعتبر فيها الاخبار بالعلم بالواقع ، بل يكفي في الشهادة فيها التناقل والاشتهار المعبّر عنه بالاستفاضة ، بحيث لا يحتمل عادة استناد ذلك إلى المواعدة وتباني جمع أو تفيد ظناً متاخماً للعلم .
وبتعبير آخر ، يكون الشياع موجباً للعلم العادي المعبّر عنه بالاطمئنان ، ويعدّ من تلك الموارد النسب والموت والملك المطلق ، كما في عبارة الماتن ، حيث إنّ مراده : وما يكفي فيه السماع ، هو الاعتماد على التناقل ، لا السماع في الواقعة التي يكون حسّها بالسمع ، كالشهادة بالإقرار والقذف وغير ذلك .
وعلّل جواز الشهادة فيها بالسماع بعدم امكان الحس فيها نوعاً من المخبرين ، حيث إنّ الملك يستمر ويجهل سببه لانقضاء زمانه ، والموت أسبابه مختلفة ولا يشاهد الميت ، والأمر في النسب أظهر لعدم الحس بالولادة إلاّ من بعض النساء ، فيعلم بالأخذ من ألسنتهن ونقلهن .
ولكن مع ذلك ، ولعلّه لعدم الحس والعلم في البين ذكر : وفي هذا عندي تردد .
وقد حكي عن الإسكافي الاقتصار بالنسب ، وتعدّى بعضهم إلى الموت والملك