السادس : طهارة المولد .
فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلاً [ 1 ] ، وقيل : تقبل في اليسير مع تمسّكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة ، ولو جُهلت حالة ، قُبلت شهادته ، وإن نالته بعض الألسن .
شرح
حصول الشرائط للشاهد عند شهادته .
هذا كلّه بالإضافة إلى التبيّن الوجداني وكذا إذا كان ظهور المانع في الشاهد عند شهادته تعبدياً ، كما إذا قامت البيّنة بعد الحكم بحصول المانع في الشاهدين عند شهادتهما فينقض القضاء بذلك من الحاكم المزبور أومن غيره ، على إشكال في قيام البيّنة الجارحة بعد القضاء على ما يأتي .
وعلى الأخص فيما أراد النقض الحاكم الآخر مع احتماله إنّ القاضي الأوّل قد أحرز الشرائط في الشاهدين عند شهادتهما بالوجدان ولم يقع منه خطأ ، فإنّ أصالة الصحة الجارية في قضائه تمنع عن هذا النقض ، فالأظهر عدم جواز النقض إلاّ مع تبين خطئه عند قضائه في خصوص هذا الفرض .
[ 1 ] المشهور قديماً وحديثاً عدم قبول شهادة ولد الزنا ، فإنّه وإن يحكم باسلامه مع وصفه الإسلام ، بل بدونه أيضاً ، لتبعية الولد لوالديه أو أشرفهما ، ولكن لا تقبل شهادته حتى ما إذا كان عدلاً ، وعن الانتصار والخلاف والغنية والسرائر دعوى الإجماع عليه ، وفي المسالك نقل عن الشيخ في المبسوط جواز شهادته ، ومال إليه .
ويشهد لما عليه المشهور روايات :
منها رواية أبي بصير قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟ فقال : لا ، فقلت إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز ، فقال : اللّهمّ لا تغفر ذنبه ما قال اللّه للحكم : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) ( 1 ) ، وظاهرها أنّ المفتي به عند بعض فقهاء العامة كان جواز
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 275 ، والآية في الزخرف : 44 .