تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الثالثة : إذا سمع الاقرار صار شاهداً ، وإن لم يستدعه المشهود عليه [ 1 ] ، وكذا لو سمع اثنين يوقعان عقداً ، كالبيع والإجارة والنكاح وغيره ، وكذا لو شاهد الغصب أو الجناية ، وكذا لو قال له الغريمان : لا تشهد علينا ، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكماً ، وكذا لو خُبئ فنطق المشهود عليه مسترسلاً .
شرح
على شهادة ثم فارقه أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم وكذلك العبد إذا أُعتق جازت شهادته " . ( 1 ) ولكن تقدم أيضاً في موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : " إنّ شهادة الصبيان إذا شهدوا ، وهم صغار جازت إذا كبروا مالم ينسوها ، وكذلك اليهودي والنصراني إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد إذا شهد بشهادة ثم أُعتق جازت شهادته إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال علي ( عليه السلام ) إذا أُعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته " . ( 2 ) وبما أنّ هذه أخص ، مثل صحيحة صفوان ، فلا مجال إلاّ لرفع اليد عن اطلاق الصحيحة ، بحملها على عدم العتق لغرض سماع شهادته وعدم مسبوقية الشهادة المزبورة بالردّ حال رقيّته . [ 1 ] لا يعتبر في سماع الشهادة في مقام أدائها كون تحمّلها بالاستدعاء والدعوة إلى التحمل ، ولو كان المشهود به من قبيل المسموعات كالإقرار والعقود والإيقاعات يكفي في الشهادة بها سماعها ، وفيما لو كان من المرئيات كالغصب والسرقة والجناية يكفي في الشهادة بها رؤيتها ، حتى لو قيل له : لا تتحمّلها ، فإنّه لو تحمّلها ولو بالإختباء في مكان يسمع كلامهما أو يرى فعلهما تسمع شهادته بها ، هذا ممّا لا خلاف فيه عندنا ، نعم
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 273 . ( 2 ) المصدر نفسه : الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 : 256 ، التهذيب 6 : 250 .